المشكوك بأحد الطرفين .
والحاصل : انّ التخصيص والتقييد العقليين لا يوجب الاجمال ، وإلّا فلم يجر التمسك بالعمومات والاطلاقات في مورد أصلا كما لا يخفى ، بخلاف اللفظي .
نعم يشكل بعدم ترتب هذه الثمرة خارجا ، لكون المطلقات الواردة في العبادات :
امّا في مقام التشريع .
وامّا في مقام ذكر الآثار والترغيب .
وليس مطلقا واردا في مقام بيان الاجزاء والشرائط فعلا ؛ وعلى يقين كونه في ذاك المقام يكون مقرونا بذكر كل من الاجزاء والشرائط بحيث يحصل - بعد الاقتصار عليها - العلم والاطمئنان بعدم الزائد ، وإلّا لبيّنه ؛ من جهة احراز كون الشارع بصدد بيان تمام ما له دخل في المأمور به ، ومع كون جزء آخر في البين يلزم نقض الغرض عليه .
ومع هذه المقدمات يتضح - على الصحيحي أيضا - التمسك بالاطلاق أيضا .
إلّا أن يقال : انّ القائل بتلك الثمرة ليس ممن ينكر التمسك بالاطلاق على الصحيحي أصلا ولو مع مقدمات قطعية مفيدة للعلم بالمطلوب ؛ بل الثمرة في جواز التمسك بمجرد اللفظ المطلق .
والمراد بوروده في مقام البيان بناء على مذهب السلطان ليس أزيد من ورود اللفظ مع عدم اقترانه بما يوجب صرفه إلى الاهمال والاجمال على اختلافهما موردا ، وحينئذ يصح التمسك على الأعمي دون الصحيحي .
وامّا على المشهور من كون الاطلاق بالوضع فالامر أوضح .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 90
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٩٠