عدم ظهور الخاص إلّا على ثبوت حكمه من حين وروده ، فيتوقف بينهما كما لا يخفى .
ثم انّه لا بأس بالتخصيص من جهة استلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة ، حيث انّ القاء الكلام بنحو العموم - مضافا إلى كونه ذا صلاح في نفسه من جهة ضرب القاعدة - يكون مشتملا على المصلحة في إفادة الحكم الظاهري على طبق العام ، من مثل التسهيل والترغيب في الاسلام في صدر الاسلام كما في غالب الاحكام ؛ ثم إذا ارتفع الصلاح أو المانع عن اظهار الحكم الواقعي فيظهر التخصيص ، كما في غالب المخصصات الواردة في كلمات الأئمة عليهم السّلام بالنسبة إلى العمومات الصادرة في الكتاب والسنة النبوية .
398 - قوله : « وإلّا لكان الخاص أيضا مخصصا له » . « 1 »
يعني على تقدير ورود العام لبيان الحكم الظاهري أيضا بالنسبة إلى بعض الافراد لتأتّى الدوران بين التخصيص والنسخ ، والرجوع إلى الأكمل لو كان ، والقواعد الأخرى مع عدمه .
399 - قوله : « وان كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص . . . الخ » . « 2 »
فانّ الخاص في دلالته على ثبوت حكمه في جميع الأزمان أظهر من دلالة العام على ثبوت حكمه لجميع الافراد حتى الخاص ، أو العكس ؛ فلا اشكال في التخصيص في الأول والنسخ في الثاني .
ومن أسباب الأظهرية غلبة التخصيص ، وندرة النسخ لو كان ارتكازيا ، ومع عدمه فيعامل معه معاملة المجمل بلا ترجيح للتخصيص على النسخ ، لكونه نحو تخصيص في الأزمان أيضا ، مع اشتراكهما في ارتكاب خلاف الظاهر في كل منهما ؛
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 276 ؛ الحجرية 1 : 193 للمتن و 1 : 196 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 276 ؛ الحجرية 1 : 193 للمتن و 1 : 195 للتعليقة .