ومع عدم الشمول فهو الفارق ؛ مضافا إلى الفارق في نفسه وهو ما قيل من ندرة النسخ وشيوع التخصيص ، فيكون أولى .
394 - قوله : « وبيانا لمراده من كلامه ، فافهم » . « 1 »
لعله إشارة إلى انّ جعل المخالفة بهذا المعنى ينافي جعله ضابطا للمخاطبين في مقام العمل ، فلا بد من حمل المخالف على معنى يمكن للمخاطب تعيين مصاديقه .
[ تعارض العام والخاص ]
395 - قوله : « وذلك لانّ الخاص ان كان مقارنا مع العام » . « 2 »
كأن كان صدور كل منهما من امام أو كانا من امام واحد ، مع كون الخاص بالفعل أو التقرير . ولا اشكال في هذه الصور في الحكم بتخصيص العام بلا وجه للنسخ .
396 - قوله : « أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به » . « 3 »
ولا يخفى : انّ تعيين التخصيص في هذه الصورة انما هو بناء على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، وإلّا - كما هو التحقيق - فيكون حاله كما بعد الحضور في حصول الدوران .
ووجه جوازه : انّه يمكن أن يكون المقتضي للحكم الواقعي في وقت ثابتا ولكن مع وجود المانع ؛ ومن المعلوم انّه يمكن أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وآله عالما بوجود المقتضي و [ أنشأ ] « 4 » الحكم على طبقه واختفى عليه المانع لمصلحة من المصالح ثم ينكشف له المانع أو ينكشف له انّ المصلحة في مجرد الانشاء لا في مرتبة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 276 ؛ الحجرية 1 : 193 للمتن و 1 : 193 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 276 ؛ الحجرية 1 : 193 للمتن و 1 : 194 للتعليقة .
( 3 ) كفاية الأصول : 276 ؛ الحجرية 1 : 193 للمتن و 1 : 194 للتعليقة .
( 4 ) في الأصل الحجري ( انشاء ) .