[ ما يستكشف به المناط ]
289 - قوله : « فلو كان هناك ما دل على ذلك من اجماع أو غيره فلا اشكال » . « 1 »
ولا يخفى انه يقع الكلام تارة في الغلبة وعدمه ، وأخرى في أصل ثبوت المقتضي .
امّا الأول : فان أحرز ذلك بالعلم فلا اشكال في تقديمه والعمل على طبقه وان كان الدليل الدال عليه في مقام الاثبات أضعف من الآخر دلالة وسندا ، ويحمل الدليل على مقام الاقتضاء فيرتفع التعارض بينهما .
وكذا لو احرز بالظن المعتبر الخارجي بلا اعتناء في قباله بظهور الدليل غير الأهم في الفعلية الكاشف عن عدم مزاحم أقوى .
[ مناقشة الدليل الأول لمجوز اجتماع الامر والنهي ]
290 - قوله : « ولا يقول الخصم بجوازه كذلك بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين » . « 2 »
ربما يجاب : بأنّ القائل بالجواز يقول برجوع النهي في تلك الموارد إلى العنوان الخارجي عن متعلق الأمر ، فيصير الجواز فيها لتعدد الجهة كما عن المحقق القمّي « 3 » رحمه اللّه في مثل الصلاة في الحمّام وغيره بتوجه النهي إلى الخارج .
ولكنه مندفع : بأنّ النقض بمثل ذلك على تقدير التسليم انما هو فيما له البدل من العبادات ؛ وامّا فيما لا بدل له منها فلا يجدي ، لعدم تجويز - القائل بالجواز - الاجتماع فيما يمكن له البدل بناء على اعتبار المندوحة ، فيبقى الاشكال فيها على القولين ، فلا يصح التمسك بمثله .
[ القسم الأول من العبادة المكروهة ]
291 - قوله : « امّا لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ، فيكون الترك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 190 ؛ الحجرية 1 : 133 للمتن و 1 : 131 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 197 ؛ الحجرية 1 : 137 للمتن و 1 : 131 للتعليقة .
( 3 ) القوانين المحكمة 1 : 142 السطر 13 - 15 .