[ اعتبار وجود المناطين في المجمع ]
288 - قوله : « الثامن : انّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا إذا كان في كل واحد من متعلقي الايجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا » . « 1 »
ولا يخفى انّ هذا دفع لما قد يتخيل : انّ من ثمرة مسألة اجتماع الامر والنهي وقوع التعارض بين روايتين كان مضمون إحداهما الامر بالصلاة ومضمون الأخرى النهي عن الغصب مثلا وعدمه .
وحيث إنه بناء على الجواز يحكم بعدم التعارض بينهما وعلى الامتناع يقع بينهما التعارض ، فلا بد من العلاج بالترجيح دلالة أو سندا لو كان وإلّا فالتخيير أو التوقف أو التساقط والرجوع إلى الأصل ، على الاختلاف في المتعارضين .
بيان الدفع : انّ التعارض وعدمه لا يبتني على ما نحن فيه أصلا حيث إنه :
امّا يعلم اجمالا بكذب احدى الروايتين عموما أو اطلاقا ، أو لا .
فعلى الأول يقع بينهما التعارض ولو لم يكن بينهما مجمع أصلا ، أو كان وبنينا على الجواز في المسألة .
وعلى الثاني فلا تعارض بينهما ولو في المجمع ؛ ويدخل في مسألة [ الاجتماع ] « 2 » مع وجود ما يوجب دخولهما فيهما وهو احراز المقتضي في كليهما من مدلولهما المطابقي لو كانا متعرضين للحكم الاقتضائي ، ومن مدلولهما الالتزامي لو كانا متعرضين للحكم الفعلي بناء على ما تقرر في محله من حجية المتعارضين في دلالتهما الالتزامية غير المعلوم كذبها .
ولا ينافي ذلك تبعيته للمطابقة لأنه في مقام الدلالة لا في مقام الحجية ، فلا [ يعامل ] « 3 » معهما معاملة التعارض .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 189 ؛ الحجرية 1 : 132 للمتن و 1 : 130 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( الاجماع ) .
( 3 ) في الأصل الحجري ( يعمل ) .