يوجب خروجها منها بعد تحقق ما يوجب دخولها فيها من المناط ، لما عرفت سابقا من كون تمايز مسائل علم عن آخر بتمايز جهات البحث ، لا باختلافها موضوعا أو غيره .
[ في أن مسألة الاجتماع عقلية لا لفظية ]
284 - قوله : « الرابع : انّه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه : أنّ المسألة عقلية » . « 1 »
حيث انّ النزاع انما هو في حكم العقل بجواز اجتماع الحكمين في مجمع واحد بتعدد العنوان وعدمه بلا تفاوت بين ثبوتهما بالخطاب اللفظي أو اللبّي ، فلا وجه لجعلها من المباحث اللفظية وجعل ثمرتها التعارض بين الأدلة وعدمه كما في التقريرات « 2 » مع ما فيه من الاشكال كما سيأتي .
إلّا أنّ التعبير بهما لأجل غلبة صدور الطلب بهما لا لخصوصية في الثبوت اللفظي ؛ حتى انّ تفصيل البعض « 3 » في المسألة بين العقل والعرف - بالجواز على الأول والامتناع على الثاني - ليس مبنيا على دلالة اللفظ كما توهم ، بل مبناه كون الجمع اثنين بالنظر الدقيق العقلي ولو كانا موجودين بوجود واحد فيجوز ، وواحدا بالنظر المسامح العرفي فيمتنع ، بل يكون بنظر العقل أيضا [ كذلك ] « 4 » بغير وجه الدقة ، فيتطابق مع العرف .
[ شمول النزاع لجميع اقسم الايجاب والتحريم ]
285 - قوله : « الخامس : لا يخفى أنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعمّ جميع اقسام الايجاب والتحريم » . « 5 »
والضابط : انّ كل قسمين من أقسام الامر والنهي يكون اجتماعهما في المحل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 186 ؛ الحجرية 1 : 131 للمتن و 1 : 129 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) مطارح الانظار : 126 السطر 22 - 23 والطبعة الحديثة 1 : 593 - 594 .
( 3 ) المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 12 عند قوله : « نعم العقل يجوّز الصحة . . . الخ » .
( 4 ) في الأصل الحجري ( كل ) .
( 5 ) كفاية الأصول : 186 ؛ الحجرية 1 : 131 للمتن و 1 : 129 العمود 2 للتعليقة .