[ في أن مسألة الاجتماع أصولية ، لا فقهية ولا كلامية ]
283 - قوله : « الثالث : انّه حيث كانت نتيجة هذه المسألة مما يقع في طريق الاستنباط » . « 1 »
ولا يخفى انّ المسألة مما أمكن تحريرها فقهيا ، حيث إنه يستفاد منها وجوب الصلاة وحرمة الغصب مثلا على الجواز ، أو أحدهما مع تغليب جانبه على الطرف الآخر على الامتناع ، أو مرجعية الأصول على التوقف ان لم يشكل برجوعه اليه باعتبار [ أنّ ] اللازم [ هو ] عنوان المبحوث عنه لا نفسه كما لا يخفى .
وأمكن جعلها من المبادئ الاحكامية أيضا من جهة كون جواز اجتماع الحرمة والوجوب مثلا من حالاتهما الموجبة لازدياد معرفة بالنسبة اليهما .
كما أنه يمكن تحريرها كلاميا من جهة كون النزاع في حكم العقل بالجواز وعدمه ، مع التأمل في دخول مطلق الأحكام العقلية في المسائل الكلامية ، إلّا أن يرجع إلى فعله تعالى بأنه هل يصح منه تعالى تعميم طلبه الايجابي أو التحريمي بالنسبة إلى مجمعها الواحد ، والثواب للعبد والعقاب عليه بفعله ذلك ، أم لا ؟
ويمكن ادراجها في المبادئ التصديقية الأصولية أيضا لأجل اجلائها في تعيين التعارض بين الدليلين وعدمه .
ولكن التحقيق : انّ بحث الأصولي [ في ] « 2 » تلك المسألة من جهة كونها من مقاصد الأصول ، حيث إنه لا اشكال في كون نتيجة المسألة مما يمكن استنباط الحكم الفرعي منها من الوجوب والحرمة على الجواز ، وأحدهما على الامتناع ، وتغليب طرفه على الآخر - ولا أقل من استفادة حكم الأصول - على التوقف .
ومجرد تحقق ما لا تكون المسألة به من مسائل الأصول من الجهات لا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 185 ؛ الحجرية 1 : 131 للمتن و 1 : 129 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( من ) .