الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها » . « 1 »
مقصوده دام ظله : انّ هنا مقامين :
أحدهما : اتيان المقدمة على نحو العبادية وهو لا يكون إلّا أن يقصد بها التوصل إلى ذي المقدمة ، لقصور الامر الغيري على قابلية التقرب به بنفسه ، إلّا أن يقع ذيها فيثاب بأشق الاعمال .
ثانيهما : تعيين أصل المطلوب الذي يكون أعم من وقوعها عبادة ؛ وفي هذا المقام يقع الكلام في تعيين موضوع المقدمية أولا ، وتعيين موضوع اللزوم العقلي ثانيا ، ثم تعيين موضوع الوجوب الشرعي ثالثا ؛ وجميع هذه الجهات طارئة على ذات المقدمة مطلقا ، لانّ المقيد بقصد التوصل على ما هو التحقيق المختار .
209 - قوله : « بل بداع آخر أكده بقصد التوصل » . « 2 »
كأن يؤتى بها للتوصل إلى انقاذ غريق فصادف انقاذ المؤمن .
210 - قوله : « وامّا عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب » . « 3 »
لا يخفى انّ القيد المعتبر بناء على المقدمة الموصلة : امّا هو نفس صفة الايصال على نحو الموضوعية ، وامّا يشار به إلى الخصوصية الموجودة في ظرف الايصال وما هو بالحمل الشائع موصل لا بعنوانه ، أو ما ينتزع منه من مثل التعقب بذي المقدمة .
وعلى كل منها فالقيد امّا شرط في الوجوب أو في اتصاف وجود المقدمة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 143 ؛ الحجرية 1 : 98 للمتن و 1 : 104 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 144 ؛ الحجرية 1 : 98 للمتن و 1 : 98 للتعليقة .
( 3 ) كفاية الأصول : 145 ؛ الحجرية 1 : 99 للمتن و 1 : 104 للتعليقة .