وفيه : مع عدم كونه وافيا بدفع الاشكال ، انّه مستلزم للدور كما لا يخفى .
خامسها : انّ المقدمة :
تارة : تكون نفس الفعل الخارجي لا بشرط .
وأخرى : يكون ذلك بشرط أن يؤتى به بداعي أمره الغيري .
وحيث انّ هذا الداعي لا يمكن أن يؤخذ في المقدمة بأمر واحد ، فيتوصل اليه بالتعدد ويتعلق أحدهما بذات العمل وثانيهما به مقيدا بداعي أمره فيتمكن من ايجاد المقدمة في الخارج مع ادخال القصد في متعلقه .
ولكنه يرد عليه : انّه على هذا التقدير ليست المقدمة ذات الفعل الخارجي ، فلا يترشح الامر الغيري عليه حتى يتحقق موضوع الأمر الثاني إلّا على نحو دائر ؛ وملاك الامر النفسي ليس موجودا فيه بالفرض ، هذا .
مع انّه يرد عليه اشكال تعدد الامر في العبادات كما حقق في محله .
204 - قوله : « حيث أنه لا يدعو إلّا إلى ما هو المقدمة ، فافهم » . « 1 »
لعله إشارة إلى انّه انما يتم بناء على عدم لزوم قصد الامتثال في العبادة ، وامّا بناء عليه فالاكتفاء به انما هو لأجل اشتمال الطلب الوجوبي على أصل الطلب الندبي النفسي وان لم يشتمل على مرتبته كما عرفت ، فتدبر .
205 - قوله : « وامّا ما ربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات » . « 2 »
غرضه : الإشارة إلى الواجب الخامس الذي قررناه من انّ المقدمة هو الفعل بداعي الامر لا ذاته مطلقا ، وقد عرفت الجواب عنه فلا نعيد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 140 ؛ الحجرية 1 : 96 للمتن و 1 : 103 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 141 ؛ الحجرية 1 : 97 للمتن و 1 : 103 للتعليقة .