مضافا إلى انّ الالتزام بالاشتراك اللفظي فيه بين طلب العالي وطلب المستعلي كما ترى ، ولا جامع بينهما بالخصوص حتى يلزم بالاشتراك المعنوي للجامع بينهما إلّا مطلق الطلب وهو يستلزم عدم كل منهما معنى حقيقيا له كما لا يخفى .
[ الثالثة : الامر حقيقة في الوجوب ]
وامّا الجهة الثالثة : فالظاهر كفاية الطلب عن العالي فقط ولم يعتبر صدوره عنه استعلاء أيضا ، لتبادر المطلق وصحة اطلاقه عليه بلا عناية فيه ، بل وان صدر عن العالي تذللا عند الملتفت [ إلى علوّه ] « 1 » وان لم يلتفت العالي [ إلى علوّه ] « 2 » بنفسه ، ولذا يصح العقاب عند العقلاء على المخالفة معللا بمخالفته لامره ؛ وحينئذ فكما لا يكون الاستعلاء شرطا في صحة الاطلاق الحقيقي لا يكون التذلل منه بمانع أيضا .
118 - قوله : « لانسباقه عنه عند اطلاقه » . « 3 »
في موارد اطلاقاته العرفية كما لا يخفى على المتتبع ، وصحة سلبه عن الطلب الندبي ، هذا . مضافا إلى اطلاقاته في خصوص الوجوب في موارد كثيرة بلا قرينة كما أشار إليها رحمه اللّه . « 4 »
لا يقال : انّ مجرد الاستعمال أعم من الحقيقة كما مرّ مرارا في كلامه . لأنّا نقول : نعم لو لم يكن المجاز بدون القرينة مع إرادة المعنى خلاف المحاورة .
وما قيل : انّ الاطلاق أعم من الحقيقة انما هو إذا احتمل الاستناد إليها ، مع انّ ذكر هذه الاطلاقات انما هو لمجرد التأييد .
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( بعلوّه ) .
( 2 ) في الأصل الحجري ( بعلوّه ) .
( 3 ) كفاية الأصول : 83 ؛ الحجرية 1 : 49 للمتن و 1 : 53 العمود 2 للتعليقة .
( 4 ) كفاية الأصول : 83 - 84 .