تقدير التسليم فلا ضير في صحة الاشتقاق إذا اخذ بمعنى التلفظ بالصيغة . نعم إذا اخذ بمعنى اسم المصدر وهو مجرد اللفظ الخاص فلا يصح منه الاشتقاق كما هو واضح .
نعم الأولى أن يجعل معناه الاصطلاحي الطلب بالقول ، ويكون التحديد بالقول لما عرفت من الوجه .
115 - قوله : « ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول . . . الخ » . « 1 »
ظاهرة : تسليم صحة الاشتقاق وقابليته للانشاء إذا اخذ ( القول ) في معناه قيدا .
وفيه : ما لا يخفى ، حيث انّ المتقيد بالقول - كنفسه - غير قابل للانشاء ، وانما القابل له هو نفس الطلب مجردا عنه رأسا ، فالأحسن أن يجعل ذلك قيدا لمعناه الاصطلاحي مع الالتزام بكون الاشتقاق والانشاء بالنسبة إلى معناه العرفي المجرد عن ذلك كما عرفت .
116 - قوله : « لكنه بما هو طلب مطلق أو مخصوص » . « 2 »
حيث انّ اللفظ نحو وجود للمعنى من باب الاتحاد بينهما ، فلا يتوهم انّ اللفظ يكون بنفسه مصداقا لمعنى الامر .
[ الثانية : اعتبار العلو في معنى الامر ]
117 - قوله : « الجهة الثانية : الظاهر اعتبار العلو في معنى الامر . . . الخ » . « 3 »
الكلام في هذا المقام تارة في اعتباره بنفسه ، وأخرى في كفاية استعلاء الداني منه ، وثالثة في اعتباره مع العلو الحقيقي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 82 ؛ الحجرية 1 : 46 للمتن و 1 : 53 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 82 ؛ الحجرية 1 : 46 للمتن و 1 : 53 العمود 2 للتعليقة .
( 3 ) كفاية الأصول : 83 ؛ الحجرية 1 : 46 للمتن و 1 : 53 العمود 2 للتعليقة .