انّ تبادره منه على تقدير التسليم انما هو لأجل ما عرفت ، لا لما ذكروه .
ولعل وجه جعل مبحث الامر من مباحث الالفاظ ذلك أيضا كما لا يخفى .
نعم يبقى الاشكال بناء على كونه حقيقة في الطلب المنشأ بالقول في مثل « أمرت انشاء » حيث انّ خصوصية معنى مادته تحصل بنفس ذلك اللفظ كما لا يخفى ، فلا بد من تجريده عن تلك الخصوصية .
ولكن يمكن أن يقال : انّ المنشأ هو طبيعة الطلب المنشأ بطبيعة اللفظ لا بشخصه كي لا يمكن انشاؤه به ، أو انّ المنشأ هو نفس الطلب الخاص ، لا بأن يكون خصوصيته مرادا من اللفظ بل نفس الخاص . ولكن الخصوصية لم تكن منفكة عنه ، حيث انّ نفس اللفظ يتحقق لها فلا يلزم المجاز في المادة أيضا كما في البيع الايجابي الحاصل بعده القبول بناء على أن يكون معناه الايجاب المتعقب بالقبول ، ولكن فيه ما فيه .
والأولى أن تؤتى بتلك الخصوصية في معناه الاصطلاحي لا العرفي ، مع توجيه تحديده به بما عرفت [ من ] انّ أخذه فيه لأجل الاتحاد بين الدال والمدلول .
114 - قوله : « لا بالمعنى الآخر ، فتدبر » . « 1 »
لعله إشارة إلى كفاية ثبوت معناه الاصطلاحي بتصريح بعض الأساطين « 2 » بذلك .
وامّا صحة الاشتقاق فيصح - باعتباره - معناه العرفي لا الاصطلاحي ، وعلى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 82 ؛ الحجرية 1 : 46 للمتن و 1 : 53 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) الفصول الغروية : 63 السطر 1 .