ويمكن دخوله في محل النزاع ، إمّا لأنّ الزمان له وجود قار في عالمه ، واما لأنه اسم لكلي الزمان المنتزع عن حركة الفلك وهو وجود قارّ ثابت ، ولذا بنى العلماء على استصحاب الليل والنهار والشهر والسنة ، هذا مضافا إلى أنّ العلم متعلق بالصور الذهنية ، ولا يسري إلى الخارج ، والصورة الذهنية موجودة ، وبلحاظها يكون الحمل .
وعندي في هذا المقام تأمل : فإنه ان أريد منه حمل اسم الزمان على الذوات كما هو الحال في غيره من الاعراض المحمولة كاسم الفاعل واسم المفعول ، فقولنا يوم عاشوراء مقتل الحسين ( ع ) كقولنا زيد ضارب وزيد مضروب ، فلا معنى للاشكال ، لأنّ اسم الزمان كما انقرض وتجدد غيره كذلك الضرب بالنسبة إلى زيد فإنه انقضى وتلبس بغيره .
وإن أريد منه حمل الوصف على نفس الزمان ، وجريانه عليه ، فلخروجه عن محل النزاع وجه ، لأنّ كلا من المحمول والمحمول عليه قد تصرم وتجدد غيره .
وحينئذ يكون الجواب عن الشبهة المذكورة بان الزمان المحمول عليه بنظر العرف له وجود مستقل كما هو الحال بالنسبة لليوم والشهر والسنة ، ويكون الحمل على الزمان بالمعنى العرفي لا بالمعنى الدقيّ ، كما لو قلنا بأن الزمان له وجود خاص في عوالم الوجود مستمر ، لأنه امر منتزع عن حركات الفلك المتصرمة ، لا هو نفسها .
ومما ذكرناه يتضح أنّ ما أجاب به الآخوند ، وأجاب به الفاضل المظفر وتبعناهم في بعضه ، لا موجب له بعد بيان ما تنبهنا اليه ، واللّه المسدد .
الأمر السابع : [ أنحاء الاتحاد ]
اعلم أنّ انحاء الاتحاد أربعة :
أولها : الحلول كالموت والحياة ، والقبح والحسن .