وضعت له هيئة المشتق ، ولا ريب أنّ البحث إنّما هو فيما يجري على الذات ويحمل عليها بملاحظة اتصافها بالمبدأ على وجه يوجب انتزاعه عنها دون ما لا يجري عليها أصلا كالمصادر والافعال ، ودون ما هو منتزع عنها من غير اتصاف ، كالمنتزع عن الذات والذاتي كانتزاع الناطقية عن الناطق ، والمشمشية عن المشمش .
الأمر الثالث : المراد بالمشتق ليس كلّ مشتق ،
بل خصوص الأوصاف الجارية على الذات ، المنتزعة منها مفهوما بملاحظة اتصافها بالمبدأ ، أو اتحادها معه بنحو من انحاء الاتحاد ، ومحل النزاع فيه صورة بقاء الذات بعد تلبسها بالمبدأ وزواله عنها ، دون سائر المشتقات بالاشتقاق النحوي كالمصادر والافعال ، ودون المشتقات الجعلية كالحرية والرقية والزوجية ، ولكنها داخلة في النزاع الحاقا لها بالمشتق ، فكل ما يكون له منشأ انتزاع في الخارج يكون داخلا في محل النزاع إلحاقا له به ، سواء كان منشأ انتزاعه هو المصادر الحقيقية كالضرب ، أو الجعلية كالحرية ، ولا ريب في دخول جملة من المشتقات الاصطلاحية كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة واسم المكان والآلة ، فما عن بعضهم من حصر النزاع في بعضها ناشئ عن الاقتصار على ما مثل به القوم ، أو عن تفسيره بتفاسير لا يبقى معها مجال للنزاع ، ظنا منه انها موضع وفاق عند الجمهور .
الأمر الرابع : [ إشارة إلى اقسام الحمل ]
لا بأس بالإشارة إلى اقسام الحمل إشارة مفصلة إضافة إلى ما ذكرناه في مبحث علامات الحقيقة ، ليتضح كثير مما ابهم في المقام ، فنقول تبعا لشيخ مشايخنا النّائينيّ ( ره ) ، في تقرير درسه :
[ أنواع المحمولات ]
اعلم أنّ المحمولات على أربعة أنواع :