تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والكفاية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

أولها : ما يكون مبدأ الاشتقاق فيه نفس الذات أو ما يكون مقوما لها

كالانسان والناطق ، فان منشأ انتزاعها هو الانسانية والناطقية ، والأول نفس الذات ، والثاني مقوم لها .

ثانيها : ما يكون المبدأ فيه منتزعا عن مقام الذات ولا يحاذيه شيء في الخارج فيكون خارجا محمولا

كعنوان العلة والمعلول ، والممكن وقسيميه ، فان مباديها وهي العلية والمعلولية ، والامكانية والامتناعية والواجبية ، لا يحاذيها شيء في الخارج فان العلة خارجا عين المعلول ، والممكن وقسيميه عين الممكن بالامكان العام ، ثم قال : وتكون العناوين المشتقة منها ليست من الخارج المحمول بل من قبيله .

ثالثها : ما يكون المبدأ فيه أحد الاعراض التسعة ،

سواء كانت من الأربعة المتأصلة بالوجود كالكم والكيف ، والفعل ، والانفعال ، أو من الخمسة النسبية التي هي غير متأصلة ولا تحصل إلا بالإضافة لغيرها كالملك ، والإضافة ، والوضع ، والمكان ، والزمان وتسمى محمولات بالضميمة .

رابعها : ما يكون المبدأ فيه عنوانا انتزاعيا من قيام عرض في موضوع وعرض آخر مثله في موضوع آخر

كالأشديّة والأسبقيّة المنتزعة من قيام بياضين في محلين ، فإن كان أحدهما أسبق انتزعت الأسبقية ، وان كان أحدهما أشد بياضا انتزعت الأشدية ، ولما كان امرا انتزاعيا لا يحاذيه شيء في الخارج كان من الخارج المحمول المنتزع من غير مقام الذات . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّه لا ريب في خروج القسم الأوّل والثاني عن حريم النزاع ، واما الثالث فدخوله في محل النزاع قدر متيقن ، واما الرابع فهو من قبيل