الأمر العاشر في الصحيح والأعم :
الكلام في الصحيح والأعم يقع تارة في العبادات وأخرى في المعاملات ، فهنا مقامان :
المقام الأوّل : في العبادات والبحث فيه في ثلاثة مواضع .
الموضع الأوّل : في بيان عدة أمور سيالة يتوقف عليها توضيح المقام .
الموضع الثاني : في الأقوال وفي تحقيق الحق منها .
الموضع الثالث : في ثمرة النزاع .
أمّا الموضع الأوّل ففيه أمور ستة .
الأمر الأوّل : في بيان ما له دخل في الماهية وبيان ما له دخل في الفرد .
وسبب الحاجة إليه هو التمييز بين ما يكون نقصه موجبا لاختلال المسمى وبين ما ليس كذلك .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما يلحظ جزءا أو شرطا أو مانعا في شيء فلا محيص عن اختلال ذلك الشيء بفقده ، وهذا بالنسبة للماهيات الحقيقية واضح ، وأما بالنسبة للماهيات الاعتبارية فليس كذلك ، فقد يدل الدليل على خلافه ، فان كثيرا من الأجزاء والشرائط والموانع لا تختل الصلاة بتركها سهوا أو جهلا أو اضطرارا .
ثم إن اخذ الجزء أو الشرط فيها على أربعة أنحاء :
النحو الأول : أن يكون جزءا مقوّما للماهية في جميع الحالات كأركان الصلاة ، فيكون نظير الجنس والفصل بالنسبة للماهيات الحقيقية .