الأمر التاسع : في الحقيقة الشرعية .
والكلام فيها في ثلاثة مواضع :
الموضع الأول : وفيه أمور نافعة .
الموضع الثاني : فيما يمكن الاستدلال به لثبوت الحقيقة الشرعية .
الموضع الثالث : في الثمرة .
الموضع الأوّل : وفيه أمور :
الأمر الأوّل : [ في أقسام الوضع ]
قد عرفت في مبحث الوضع أنّ الوضع على قسمين ، تعييني وتعيني ، وأنّ التعييني أيضا ينقسم إلى قسمين ، تعييني تصريحي ، وتعييني استعمالي .
أمّا التعيّني : فهو عبارة عن استعمال اللفظ في غير معناه ، حتى يشتهر ويهجر المعنى الأوّل ويصبح المتبادر منه بدون قرينة هو الثاني .
وأمّا التعييني التصريحي : فهو أن يضع الواضع اللفظ بإزاء المعنى مصرحا بذلك كأن يقول أحدنا سميت ولدي حسنا .
وأمّا التعييني الاستعمالي : فهو عبارة عن استعمال اللفظ في معنى لم يكن موضوعا له سابقا ويقصد بذلك حكاية هذا اللفظ عن ذلك المعنى ، ويقصد أيضا إنشاء الوضع له بذلك ، فيكون وضعا فعليا لا قوليا ، وهذا بخلاف الاستعمال المجازي ، فإنّ المجاز هو استعمال لفظ موضوع لمعنى في معنى آخر غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، وهذا النوع يحتاج - مضافا إلى وجود العلاقة بين المعنيين الحقيقي والمجازي - إلى قرينة صارفة وأخرى معينة .
وقد أورد على الوضع الاستعمالي :