المقام الخامس في الأقوال وأدلتها وفيه فصل في المقدمة الموصلة :
وهي أربعة على ما حكي من استقصاء بعض الأساطين لذلك :
[ الأقوال الأربعة ]
أولها : وهو المنسوب إلى الأكثر وهو الوجوب مطلقا .
ثانيها : النفي مطلقا
وربما ادعي أنه مجرد احتمال ، وربما نسب إلى قائل .
ثالثها : التفصيل بين السبب وغيره ،
فقالوا بالوجوب في الأول وبعدمه في الثاني ، واختاره في المعالم ونسب للسيد المرتضى ، وقيل إن عبارته تحتمله بدوا ولكن بالتأمل يظهر العدم .
رابعها : التفصيل بين الشرط الشرعي فيجب وغيره فلا ،
وهو المنقول عن الحاجبي والعضدي . انتهى ملخصا عن تقريرات شيخنا الأنصاري ( ره ) .
[ الاستدلال على الوجوب مطلقا ]
وقد استدل للقول الأول وهو الوجوب مطلقا بأدلة :
الدليل الأول : الوجدان ، ويؤيده قول العقلاء لمواليهم ادخل السوق واشتر اللحم ، ويؤيده أيضا ما ورد في الشرع من الأمر بالمقدمات المعلومة المقدمية فإنه جار على مجرى الارتكاز .
ونوقش فيه من وجوه :
الوجه الأول : أنه قد يكون الآمر غافلا ومع الغفلة لا إرادة .
وفيه : أولا : إن الكلام وإن كان في مطلق المقدمات إلا أن المهم منها المقدمات الشرعية ، والغفلة في حق الشارع منتفية .
وثانيا : أن المقصود بالإرادة هي الإرادة الإجمالية الارتكازية بمعنى أنه لو التفت لطلبه ، فتأمل .
الوجه الثاني : أنه كيف يكون من الأمور الوجدانية مع أنه صار موضوعا للخلاف .