تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والكفاية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

المقام الخامس في الأقوال وأدلتها وفيه فصل في المقدمة الموصلة :

وهي أربعة على ما حكي من استقصاء بعض الأساطين لذلك :

[ الأقوال الأربعة ]

أولها : وهو المنسوب إلى الأكثر وهو الوجوب مطلقا .

ثانيها : النفي مطلقا

وربما ادعي أنه مجرد احتمال ، وربما نسب إلى قائل .

ثالثها : التفصيل بين السبب وغيره ،

فقالوا بالوجوب في الأول وبعدمه في الثاني ، واختاره في المعالم ونسب للسيد المرتضى ، وقيل إن عبارته تحتمله بدوا ولكن بالتأمل يظهر العدم .

رابعها : التفصيل بين الشرط الشرعي فيجب وغيره فلا ،

وهو المنقول عن الحاجبي والعضدي . انتهى ملخصا عن تقريرات شيخنا الأنصاري ( ره ) .

[ الاستدلال على الوجوب مطلقا ]

وقد استدل للقول الأول وهو الوجوب مطلقا بأدلة : الدليل الأول : الوجدان ، ويؤيده قول العقلاء لمواليهم ادخل السوق واشتر اللحم ، ويؤيده أيضا ما ورد في الشرع من الأمر بالمقدمات المعلومة المقدمية فإنه جار على مجرى الارتكاز . ونوقش فيه من وجوه : الوجه الأول : أنه قد يكون الآمر غافلا ومع الغفلة لا إرادة . وفيه : أولا : إن الكلام وإن كان في مطلق المقدمات إلا أن المهم منها المقدمات الشرعية ، والغفلة في حق الشارع منتفية . وثانيا : أن المقصود بالإرادة هي الإرادة الإجمالية الارتكازية بمعنى أنه لو التفت لطلبه ، فتأمل . الوجه الثاني : أنه كيف يكون من الأمور الوجدانية مع أنه صار موضوعا للخلاف .
البداية والكفاية — صفحة 160 | الشيخ محمد تقي الفقيه