المقام الثالث في ثمرة المسألة :
وقد ذكر لها ثمرات :
أولها : النذر ،
فإن من نذر فعل واجب فأتى بمقدمة واجب ، فإن قلنا بوجوبها شرعا برئت ذمته ، وإلا فلا .
ثانيها : العقاب على تركها لترك ذيها إن قلنا بالوجوب ،
وإلا فليس إلا عقاب واحد على ترك ذيها .
ثالثها : الفسق بمجرد تركها بناء على ثبوت الفسق بمجرد فعل المحرم سواء كان من الكبائر أو الصغائر ،
وأما بناء على عدم ثبوته إلا بفعل الكبائر أو الإصرار على الصغائر فلا يثبت الفسق إلا بالإصرار على تركها إذا كان تركها من الصغائر .
رابعها : [ جواز أو عدم جواز اخذ الأجرة عليها ]
عدم جواز أخذ الأجرة عليها بناء على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا ، إن قلنا بوجوبها الشرعي ، وجوازه إن قلنا بعدم وجوبها .
خامسها : أنه في الموارد التي تكون مقدمة الواجب محرمة
كانحصار إنقاذ الغريق بغصب السفينة ، يلزم اجتماع الأمر والنهي بناء على الوجوب ، وأما على القول بعدم وجوبها فليس إلا الحرمة كما حكى ذلك الوحيد البهبهاني ( ره ) .
سادسها : أنه بناء على كون ترك أحد الضدين مقدمة لفعل الآخر وكان المتروك من أجل ذلك عبادة ،
كترك الصلاة في سعة الوقت لأجل إزالة النجاسة عن المسجد ، فإن ترك الصلاة إذا وجب من باب المقدمة يكون فعلها محرما ، فتقع فاسدة بناء على اقتضاء النهي الفساد ، وإلا فلا .
ويمكن أن تكون هذه الثمرات كلها محل نظر :
أما الأربعة الأولى فلأن نتيجتها لا تقع كبرى في طريق الاستنباط ، بل حالها حال المسائل الفرعية .