تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والكفاية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

المقام الثالث في ثمرة المسألة :

وقد ذكر لها ثمرات :

أولها : النذر ،

فإن من نذر فعل واجب فأتى بمقدمة واجب ، فإن قلنا بوجوبها شرعا برئت ذمته ، وإلا فلا .

ثانيها : العقاب على تركها لترك ذيها إن قلنا بالوجوب ،

وإلا فليس إلا عقاب واحد على ترك ذيها .

ثالثها : الفسق بمجرد تركها بناء على ثبوت الفسق بمجرد فعل المحرم سواء كان من الكبائر أو الصغائر ،

وأما بناء على عدم ثبوته إلا بفعل الكبائر أو الإصرار على الصغائر فلا يثبت الفسق إلا بالإصرار على تركها إذا كان تركها من الصغائر .

رابعها : [ جواز أو عدم جواز اخذ الأجرة عليها ]

عدم جواز أخذ الأجرة عليها بناء على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا ، إن قلنا بوجوبها الشرعي ، وجوازه إن قلنا بعدم وجوبها .

خامسها : أنه في الموارد التي تكون مقدمة الواجب محرمة

كانحصار إنقاذ الغريق بغصب السفينة ، يلزم اجتماع الأمر والنهي بناء على الوجوب ، وأما على القول بعدم وجوبها فليس إلا الحرمة كما حكى ذلك الوحيد البهبهاني ( ره ) .

سادسها : أنه بناء على كون ترك أحد الضدين مقدمة لفعل الآخر وكان المتروك من أجل ذلك عبادة ،

كترك الصلاة في سعة الوقت لأجل إزالة النجاسة عن المسجد ، فإن ترك الصلاة إذا وجب من باب المقدمة يكون فعلها محرما ، فتقع فاسدة بناء على اقتضاء النهي الفساد ، وإلا فلا . ويمكن أن تكون هذه الثمرات كلها محل نظر : أما الأربعة الأولى فلأن نتيجتها لا تقع كبرى في طريق الاستنباط ، بل حالها حال المسائل الفرعية .
البداية والكفاية — صفحة 157 | الشيخ محمد تقي الفقيه