الملازمة بين حكم العقل والشرع وإما من جهة انحلال أمره إلى أمرين : أمر متعلق بالنفسي لمصلحة فيه ، وأمر متعلق بما يتوقف وجوده عليه ، ويسمى الأول واجبا نفسيا والثاني واجبا غيريا ، وإما لدليل آخر اعتمده القائلون بوجوب المقدمات الوجودية بالوجوب الشرعي .
الموضع الثاني : الأقوال في المقدمة الموصلة :
وهي ثلاثة ، وربما يضاف قول رابع إليها :
أولها : أن المقدمة تقع على صفة الوجوب سواء قصد المكلف بالإتيان بها التوصل أم لم يقصد ، وسواء أتى بذيها بعدها أم لم يأت ، وسواء انضمت إليها سائر المقدمات التي يتوقف عليها حصول الواجب أم لا ، وهو المنسوب للمشهور واختاره في الكفاية .
ثانيها : أنها لا تقع على صفة الوجوب إلا إذا أتى بها المكلف مريدا بها التوصل لذيها وقاصدا بها تحصيل القدرة بسببها عليه ، وهو الظاهر من المعالم وتبعه الشيخ الأنصاري .
ثالثها : أنها لا تتصف بالوجوب إلا إذا ترتب ذوها عليها وحصل الإتيان به بعد الإتيان بها .
رابعها : أنها لا تتصف بالمقدمية ولا تجري عليها أحكام المقدمة إلا إذا انضم إليها الإتيان بجميع المقدمات التي لا يكون الإتيان بذيها بعدها مفتقرا إلا إلى إرادة الفاعل المختار .
الموضع الثالث في أدلة الأقوال :
ويمكن الاستدلال للمشهور بأمور :