تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وبقائه بعينه في عهدة المكلف كي لا يشمل الحديث الشريف المستحبّات إذا كان عدم السقوط بنحو اللزوم ، أو لا يشمل الواجبات إذا كان عدم السقوط لا بنحو اللزوم . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن حمل عدم سقوط الميسور على البقاء في العهدة يلزم منه خروج المستحبّات جزما ، إذ لا عهدة لها ، وانّما تكون العهدة للواجبات فقط ، أو إشارة إلى أن نفس الميسور باق على حاله سواء كان واجبا ، أم كان مستحبّا . والتفصيل فإن كان كان واجبا فهو باق على حاله ، أي كان واجبا ؛ وإن كان مستحبّا فهو باق على حاله ، أي كان مستحبّا . وفي ضوء هذا فلا يتغيّر حكم الميسور بعد تعسّر بعض الاجزاء والشرائط ، وعليه لا فرق بين حكم الميسور قبل التعسّر وبعد التعسّر . وفي ضوء هذا لا حاجة إلى الالتزام بعدم سقوط بما له من الحكم بعد فرض أن المراد من عدم سقوط الميسور عدم سقوطه بنفسه كما لا يخفى . قوله : وامّا الثالث فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعي لا الافرادي . . . قد استشكل في دلالة الحديث الثالث على المدعى من وجوه أربعة : أحدها : ان جملة لا يترك كلّه خبرية لكون ال ( لا ) فيها نافية وليست بناهية كي تكون إنشائية دالّة على حرمة الترك مطابقة وكي تدل بالالتزام على وجوب إتيان معظم الاجزاء ، أو أكثر الافراد ، وإذا كانت خبرية فلا تدل إلّا على الرجحان أو رجحان إتيان المعظم ولا تدل على حرمة الترك كي تدل على وجوب الإتيان بالباقي . ثانيها : أنّه لو سلم ظهورها في الحرمة من باب المماشاة مع الخصم فالأمر يدور بين حمل الجملة الخبرية على مطلق المرجوحية كي تلائم عموم الموصول
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 85 | علي العارفي الپشي