يكون بلحاظ الافراد من جهة لزوم مطابقة الجواب للسؤال عن تكرار الحج بعد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحج .
والتفصيل انّه قد روى أبو هريرة بطرق العامة قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّها الناس قد فرض اللّه تعالى عليكم الحج فحجّوا فقال رجل : أكلّ عام يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فسكت صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قالها ثلاثا ، أو فقال : ان اللّه كتب عليكم الحج فقام عكاشة ويروى سراقة بن مالك فقال : في كل عام يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعرض عنه حتى أعاد مرّتين ، أو ثلاثا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم واللّه لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتم وانّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم ( عليهم الصلاة والسلام ) فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، أو فدعوه . وترجمة الحديث واضح . ولا بأس بالإشارة إلى ترجمته ، ويقال : ان بعد إعلام الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأمة بوجوب الحج قام سراقة بن مالك أو عكاشة فقال : ان الحج واجب علينا في كل عام حتّى كرّر هذا الكلام فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام العتاب عليه : ويحك وما يؤمنك قولي نعم عن وجوب الحج من قبل اللّه تعالى عليكم ولو وجب عليكم في كل سنة لما كان مقدورا لكم ولو تركتم في كل عام الحج لكفرتم ، إذ ترك الحج عمدا موجب للكفر وخلّوا سبيلي ولا تسألوا عنّي كثيرا ، إذ هلك الأمم الماضية بكثرة السؤال وبكثرة الاختلاف والقيل والقال إلى أنبيائهم في كثير من الأوقات والأزمان ( عليهم الصلاة والسلام ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا أوجبت عليكم شيئا فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ، أو فاجتنبوه .
قوله : ومن ذلك ظهر الإشكال في دلالة الثاني أيضا . . .
قد ظهر لك من عدم ظهور الخبر النبوي في التبعيض بحسب الاجزاء ، قد ظهر الاشكال في دلالة الخبر الثاني على المدعى ، إذ يرد الاشكال في دلالته
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 82
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٨٢