الشامل للواجبات والمندوبات جميعا ، وبين تخصيص الموصول بالواجبات واخراج المندوبات عنه ليلائم ظهور الجملة في الحرمة بناء على كون اللا ناهية . ولا ترجيح لأحدهما على الآخر .
ثالثها : أنّه من المحتمل أن يكون لفظ الكل في قوله عليه السّلام « ما لا يدرك كلّه » للعموم الافرادي لا العام المجموعي فيختص بعام له أفراد وذلك كالعالم مثلا في قولك : أكرم كلّ عالم ، فلا يختص بمركّب له أجزاء كالصلاة والحج مثلا ليستدل به في المقام .
وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى الإشكال الثالث بقوله : فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعي ، وإلى الإشكال الأوّل بقوله : إلّا على رجحان الإتيان ، وإلى الإشكال الثاني بقوله : لو سلم موجبا لتخصيصه ، أي لتخصيص الموصول بالواجب لو لم يكن ظهوره ، أي ظهور الموصول في الأعم قرينة على التصرّف في ظهور « لا يترك » بحمله على الكراهة ، أو مطلق المرجوحية من النفي ، وهو عبارة عن جملة لا يترك على تقدير كون اللا فيها ناهية فتنتفي دلالة جملة لا يترك على الوجوب لكونها حينئذ جملة إنشائية دالّة على الكراهة .
فإن قيل : انّه على تقدير كون اللا ناهية تكون جملة لا يترك ظاهرة في الحرمة بل تكون حقيقة فيها . وعلى هذا فلم حملت على الكراهة ؟
قلنا : إنّ جملة ما لا يدرك كلّه تشمل الواجبات والمستحبّات بواسطة الماء الموصولة .
ومن الواضح أنّه لا يحرم ترك المستحبّات وحينئذ لا بد أن تكون ظاهرة في مطلق الرجحان ، أي رجحان فعل الباقي ومرجوحية الترك سواء كان مع المنع من النقيض ، أم كان مع عدم المنع من النقيض . وعليه فتشمل الجملة الواجبات والمستحبّات .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 86
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٨٦