ولو كان منطبقا على غيره لكان الكلي باق .
مثاله ؛ إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود متكلّم فيها ثم علمنا بخروج زيد عنها ، ولكن احتملنا بقاء الإنسان فيها لاحتمال أن يكون عنوان المتكلّم منطبقا على فرد آخر .
مثاله في الحكم الشرعي ما إذا علمنا بالجنابة ليلة الخميس مثلا واغتسلنا منها ثم رأينا المني في ثوبنا يوم الجمعة مثلا فنعلم بكوننا جنبا حين خروج هذا المني ، ولكن نحتمل أن يكون هذا المني من الجنابة التي اغتسلنا منها وأن يكون من غيرها ، هذه هي أقسام استصحاب الكلّي .
وامّا تفصيل الفرق بين كل واحد من الأقسام من القسم الآخر وكذا تفصيل جريان الاستصحاب فيها وعدم جريانه فيها فيأتيان في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .
قاعدة الميسور
قوله : كما أن وجوب الباقي في الجملة ربّما قيل بكونه مقتضى ما يستفاد من قوله . . .
واستدل لوجوب الباقي بعد حصول العجز عن المركب بتمامه بقاعدة الميسور المستفادة من الخبر النبوي وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ، ومن الخبرين العلويين وهما قوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » ، وكل واحد من هذه الروايات موجودة في كتاب غوالي اللئالي .
ولا يخفى أن دلالة الأوّل على المدعى مبنيّة على كون كلمة ( من ) للتبعيض