المقدّس مع السورة ، أو بدونها موجودا لأن الشارع ( المقدّس ) إمّا قال صلّ مع السورة وإمّا قال صلّ بلا سورة ، فلو رفع حديث الرفع الأمر الأوّل فلا يكون الأمر من قبل الشارع ( المقدّس ) بالإضافة إلى سائر الأجزاء غير السورة بموجودة حتى تجب إطاعته وامتثاله فإن تعلّق الأمر واقعا بالصلاة مع السورة فيرتفع بحديث الرفع أمر الصلاة وان تعلّق الأمر واقعا بالصلاة بلا سورة فلا يكون المحل حينئذ لحديث الرفع والسعة .
الجواب عنه قوله : لأنّه يقال نعم وإن كان ارتفاعه بارتفاع منشأ انتزاعه . . .
قال المصنّف قدّس سرّه : نعم يكون رفع جزئية السورة برفع منشأ انتزاعها ، إذ رفع الأمر الانتزاعي انّما يكون برفع منشأ الانتزاع ، وذلك كرفع الزوجية برفع الأربعة مثلا والفردية برفع الثلاثة مثلا .
والشارع المقدّس أمر بالصلاة بقوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
والروايات المأثورة عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام تبيّن كمياتها وكيفياتها وأجزائها وشرائطها ولكن حديث الرفع حاكم بالإضافة عليها مثلا الرواية تدل على جزئية فاتحة الكتاب للصلاة وعلى شرطية الطهارة لها لأنّ المعصوم عليه السّلام قال : لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ، ولا صلاة إلّا بطهور ، في حال العلم والجهل والنسيان والذكر والاختيار والاضطرار ، وحديث الرفع يختص جزئيتها بحال العلم والذكر والتذكّر والاختيار ، ولكن الأمر بالصلاة باق على حاله .
والروايات التي تدل على جزئيتها تقيد بحديث الرفع بهذه الأمور ، أي تكون فاتحة الكتاب جزءا للصلاة في حال العلم والذكر والاختيار .
وعلى طبيعة الحال تكون نسبة حديث الرفع الناظر إلى الأدلّة الدالّة على