تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وتقريب الاستدلال بها ان الامام عليه السّلام قد حكم بأن اليقين بشيء لا ينقض بالشك ولا يزاحم به ، أي لا تصم يوم الشك بعنوان انّه من رمضان المبارك لأنّ الصوم فريضة لا بدّ فيها من اليقين ولا يدخلها الشك . فالنتيجة إذا كان شعبان متيقّنا ورمضان ( المبارك ) مشكوكا فيه فلا يدخل في المتيقّن المشكوك ، فيترتّب حكم الشعبان على يوم الشك ، ولا يترتّب عليه حكم رمضان ( المبارك ) حتى يحصل اليقين بدخول رمضان ( المبارك ) بسبب الرؤية رؤية هلاله . ثم فرّع على هذه الكبرى الارتكازية قوله عليه السّلام : صمّ للرؤية وأفطر للرؤية . وعليه تدل على اعتبار الاستصحاب ، إذ عدم جواز صوم يوم الشك بعنوان رمضان ( المبارك ) انّما يكون بسبب استصحاب بقاء شعبان ( المعظّم ) كما لا يخفى . ولكن المصنّف قدّس سرّه قال : ان صاحب الوسائل قدّس سرّه انعقد بابا مستقلّا لليقين بدخول شهر رمضان ( المبارك ) وبخروجه . وفي ضوء هذا فالمراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان ( المبارك ) لا اليقين ببقاء الشعبان فلا دخل لهذا الخبر بالاستصحاب أصلا ، ومن أراد الاطّلاع على هذا المطلب فليراجع الوسائل « 1 » . فالصحيح ان المراد من قوله عليه السّلام : اليقين لا يدخله الشك ، أن اليقين لا ينقض بالشك فلا يجب الصوم في يوم الشك في آخر شعبان ( المعظّم ) ويجب الصوم في يوم الشك في آخر شهر رمضان ( المبارك ) ، لأنّ الإمام عليه السّلام قال : صمّ للرؤية وافطر للرؤية ، ولليقين بعدم وجوب الصوم في الأوّل ، ولليقين بوجوبه في الثاني . والحال ان اليقين لا ينقض بالشك ، وهذا تفريع بالنسبة إلى قوله عليه السّلام : صم للرؤية ، وبالنسبة إلى قوله عليه السّلام : وافطر للرؤية . فاليقين بعنوان الموضوع دخيل في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 7 باب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان المبارك ح 13 ص 184 .