تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والمتيقن فاسناد اختلاف الزماني إلى اليقين والشك انّما يكون بلحاظ المتيقن والمشكوك كاسناد الوصف إلى الموصوف بلحاظ متعلّقه ، نحو : جاءني زيد العالم أبوه فاسناد العالم إلى زيد مجازي وإلى الأب حقيقي . هكذا اسناد الاختلاف إلى اليقين والشك مجازي وإلى المتيقّن والمشكوك حقيقي فخصوصيات المتيقّن والمشكوك تسري إلى اليقين والشك ، ومن جملتها اختلاف الزماني كما لا يخفى . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن الزمان قيد في قاعدة اليقين ، وظرف في الاستصحاب وحيث إن الأصل في الزمان هو الظرفية فكونه قيدا يحتاج إلى الاثبات والدليل ولم يدل دليل على كون الزمان قيدا في المقام ، فالمتعيّن كونه ظرفا . وفي ضوء هذا تكون الرواية المذكورة دالّة على حجّية الاستصحاب دون قاعدة اليقين ، فلا بد من اتحاد زمان اليقين والشك واختلاف زمان متعلّقهما في الاستصحاب كما تيقّن عمرو يوم الجمعة بوجود زيد بن خالد مثلا يوم الخميس وشك يوم الجمعة بوجوده يوم الجمعة ، وقاعدة اليقين بالعكس ، كأن تيقّن يوم الجمعة بوجود زيد يوم الخميس ويشك في يوم السبت بوجوده يوم الخميس فيختلف زمان اليقين والشك ويتّحد زمان متعلّقهما في قاعدة اليقين ، بعكس الاستصحاب . ولكن يسهل الأمر علينا ضعف سند هذه الرواية لكون قاسم بين يحيى في سندها وعدم توثيق أهل الرجال إيّاه ، بل ضعّفه العلّامة رضى اللّه عنه . قوله : ومنها خبر الصفار عن علي بن محمّد القاساني قال كتبت إليه . . . روى الكليني قدّس سرّه عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاساني قال : كتبت إليه وانا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : اليقين لا يدخل فيه الشك صمّ للرؤية وافطر للرؤية « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان المبارك ح 13 .