تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين . فالنتيجة ان الشك يسري في القاعدة بأصل المتيقّن لا ببقائه وان الشك يسري في الاستصحاب إلى بقاء المتيقّن في الآن اللاحق لا بأصله . وأجاب عنه المصنّف قدّس سرّه : بأن اليقين طريق إلى المتيقن والمتداول في التعبير عن سبق المتيقن على المشكوك فيه هو التعبير بسبق اليقين على الشك لما بين اليقين والمتيقّن من نحو من الاتحاد . فالتعبير بمن كان على يقين فأصابه شك انّما يكون بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين الذين هما عبارتان عن المتيقن والمشكوك لأنّ زمان المتيقّن سابق وزمان المشكوك مسبوق في الاستصحاب . ومن أجل هذا عبّر في الرواية الشريفة باختلاف زمان الوصفين الذين هما عبارتان عن اليقين والشك ، وهذا التعبير يكون بملاحظة الاتحاد الذي استقرّ في ما بين اليقين والمتيقن والشك والمشكوك . وعليه فاختلاف زمان اليقين والشك في الرواية لا يوجب تعيّن حملها على قاعدة اليقين . هذا مضافا إلى أن ظهور الراية في الاستصحاب انّما يكون لأجل قوله عليه السّلام : فانّ الشك لا ينقض اليقين ، أو : فانّ اليقين لا يدفع بالشك ، لأنّه إشارة إلى القضية المرتكزة في أذهان العقلاء الواردة في أدلّة حجّية الاستصحاب أعني منها الصحاح الثلاثة المتقدّمة .

توضيح : في طي الاتحاد بين اليقين والمتيقن والشك والمشكوك

وهو عبارة عن كون اليقين كاشفا عن المتيقّن والشك كاشفا عن المشكوك . وعليه فالمراد من الاتحاد هو علاقة الكاشفية والمكشوفية بينهما ، أي بين اليقين
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 226 | علي العارفي الپشي