الحكم بعتق مطلق الرقبة ، سواء كانت مؤمنة أم كانت كافرة ، إذ اليقين بوجوده ليس بيانا لكونه تمام المراد ، فليكن حينئذ تمام المراد هو طبيعة الرقبة من حيث هي هي .
قوله : فافهم . . .
إشارة إلى أنه إذا كان اليقين بوجود القدر المتيقن في مقام التخاطب بين المتكلم والمخاطب بيانا لتمام المراد ، كما في المقام الأول ، فلا بد من أن يدل بالالتزام على أن القدر المتيقن تمام المراد فيكون وجوده بيانا لتمام المراد .
فلا فرق حينئذ بين المقام الأول والمقام الثاني فوجوده فيها مانع عن حمل المطلق على الاطلاق .
قوله : ثم لا يخفى عليك ان المراد بكونه في مقام بيان تمام مراده . . .
ثم إنه لا بد من بيان أمرين :
الأول : ما المراد من كون المتكلم في مقام البيان .
الثاني : فيما إذا شك في أن المتكلم في مقام البيان أم لا ؟
اما الأول : فليس المراد من كونه في مقام البيان من جميع الجهات والنواحي لأن مثل ذلك لم يتفق في شيء من الآيات والروايات وإذا اتفق في مورد فهو نادر جدا كما أنه ليس المراد من عدم كونه في مقام البيان أن لا يكون في مقام التفهيم أصلا كما إذا تكلم بلغة لا يفهم المخاطب منها شيئا ، كما إذا تكلم للعرب بلغة الفرس أو تكلم للفرس بلغة العرب .
والحاصل : ان المراد من كونه في مقام البيان هو انه يلقى كلامه إلى المخاطب على نحو ينعقد له ظهور في الاطلاق بحيث يكون حجة على المخاطب على سبيل القاعدة والقانون .
واما الأمر الثاني : فالمعروف بين الأصحاب هو استقرار بناء العقلاء على حمل كلام المتكلم على كونه في مقام البيان إذا شك في ذلك ومن هنا قالوا إن الأصل في كل كلام صادر عن متكلم هو كونه في مقام البيان فعدم كونه في هذا
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 527
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٥٢٧