تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

المطلق

لو كان المتيقن تمام مراد المولى فان الفرض ان المولى بصدد بيان تمام المراد ، وقد بين تمام مراده بسبب وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب بين المتكلم والمخاطب ، فمراد المتكلم هو القدر المتيقن في مقام التخاطب وذهن المخاطب ينصرف اليه فلا نقض للغرض ولا الاغراء بالجهل . نعم ان كان غرضه مطلقا وذكر في الكلام مطلقا والحال أنه يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب فيلزم حينئذ نقض الغرض ، إذ من جهة وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لا بد من الحكم بكون غرضه هو القدر المتيقن ، وليس الأمر كذلك ، إذ غرضه من كلامه هو المطلق لا القدر المتيقن . وليس المتيقن بما هو متيقن تمام مراده كي ينحل ببيان مراده يعنى تارة يحرز ان المتكلم في مقام بيان تمام مراده ، وأخرى يحرز أن المتيقن بما هو متيقن تمام مراده ، فإذا احرز أن المتكلم في المقام الأول كان وجود القدر المتيقن مانعا من الاطلاق ، بل يحمل المطلق على القدر المتقين لان القدر المتيقن إذا كان تمام مراده فهو مبين فلا مقتضي للحمل على الاطلاق . واما إذا احرز ان المتكلم في المقام الثاني فوجود القدر المتيقن غير مانع عن الحكم بالاطلاق ، لان اليقين بوجوده ليس بيانا لكونه تمام المراد فلا بد أن يكون تمام المراد هو الطبيعة المطلقة . هذا ، مثلا إذا قال المولى ( إذا ظاهرت فاعتق رقبة ) والقدر المتيقن من الرقبة هو الرقبة المؤمنة ، فإذا أحرزنا ان المتكلم في مقام بيان تمام المراد اعتمادا على القدر المتيقن ذكر ( رقبة ) في كلامه مطلقا ، فيحمل على المقيد الخاص وهو عتق رقبة مؤمنة ، وإذا أحرزنا ان المتيقن تمام مراده فوجود القدر المتيقن ليس بمانع عن
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 526 | علي العارفي الپشي