( زيد ) لا يشمل ( عمرا ) والطبيعة تشمل الفرد نحو ( انسان ) يشمل افراده من ( زيد ) وأمثاله كما لا يخفى .
قوله : فتأمل . . .
وهو إشارة إلى أنه ان اعتبرنا في صحة العبادات الأمر الفعلي بها فلا يصح حينئذ الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الأمر بالطبيعة أو بداعي الأمر بالفرد الآخر ، إذ ليس له أمر فعلي أصلا لأجل المزاحمة بالأهم . وإن لم نعتبره يصح الاتيان به بداعي رجحانه ومصلحته سواء قلنا بتعلقها بالطبائع أم قلنا بتعلقها بالأفراد .
قوله : ثم لا يخفى انه بناء على امكان الترتّب وصحته . . .
فبناء على امكان الترتّب عقلا وصحته لا بد من الالتزام بوقوعه حيث يحرز ملاك الأمر في كل من الضدين فلا نحتاج إلى الدليل الآخر الذي يدل على وقوعه ، وذلك لوضوح ان المزاحمة على صحة الترتّب لا تقتضي عقلا إلا امتناع اجتماع طلب الضدين في عرض واحد ، وأما إذا كان طلبهما على نحو الترتب وعلى نحو الطولية لا العرضية فنحكم حينئذ بصحة الصلاة في حال تزاحم الأهم من الإزالة والانقاذ ، إذ لها أمر مولوي وتكون مأمورا بها ، هذا بناء على القول بأنه لا يكفي الملاك في صحة العبادات وفي صحة قصد التقرب إلى المولى بها ، فإذا ترك الأهم وفعل المهم ، كالصلاة ، فهي صحيحة لثبوت الأمر المولوي بها في حال ترك الأهم ، مثل الموضع الذي لم تكن الصلاة فيه مضادة للإزالة والانقاذ . أما في صورة عدم مزاحمة الأهم ، كما إذا دخل المكلف المسجد ولم يكن المسجد ملوّثا بالقذارة والنجاسة ، فالصلاة مأمور بها أمرا مولويا بلا اشكال ، ويصح الاتيان بها بداعي أمرها ، وكذا يصح اتيانها في زمان مزاحمة الأهم بداعي أمرها بناء على صحة الترتّب عقلا ، إذ يكون لها امر فعلي على هذا المبنى كما لا يخفى . والحمد للّه كما هو أهله .
قوله : فصل لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه . . .
اختلف بين الأعلام في أنه هل يجوز أمر الامر مع علم الآمر بانتفاء شرط
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 45
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٤٥