تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
حكمه للفرد المشكوك فيه ، كما في الوضوء المنذور بالمضاف . لأن الوضوء بالمضاف موضوع ، ووجوب الوفاء حكم عنوان ثان ، وهو كون الوضوء منذورا ، فأخذ في الوضوء - قبل النذر من حيث كونه وضوء ، ومن حيث كونه فعلا من أفعال المكلف - الاستحباب الذي يتعلق بفعل المكلف ، وقد علمنا من الدليل الخارج كون المنذور راجحا بحيث يصير المنذور الراجح موضوعا لوجوب الوفاء ، فإذا شككنا في كون الوضوء المنذور بالمضاف راجحا فلا مجال للتمسك بعموم ( أوفوا بالنذور ) لاثبات حكمه ، وهو وجوب الوفاء للوضوء المنذور بالمضاف ، كما نستكشف من وجوب الوفاء به صحته به ، إذ الشك يكون في انطباق عنوان العام وهو النذر ، وفي الوضوء المنذور بالمضاف ، ولا يكون الشك في ثبوت الحكم العام له بعد احراز انطباق العنوان العام عليه ، لعدم العلم بكونه راجحا . مثلا إذا قال المولى ( أكرم العلماء ) فإذا أحرزنا كون الفرد عالما فيجب اكرامه للتمسك بعموم العام وهو اكرام العلماء واما إذا لم نحرز كون الفرد عالما فلا يجب اكرامه للشك في انطباق العنوان العام عليه ، وليس الشك في حكمه بعد احراز عنوانه عليه ، كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالدين والوفاء بالنذر وشبهه من العهد واليمين في الأمور المباحة أو الراجحة . فالأول قيد للأول والثاني للثلاث ، أي الأول حكم موضوع إطاعة الوالدين ، والثاني حكم موضوع النذر وشبهه إذا أخذ في موضوع الحكم الثانوي ، كوجوب الوفاء بالنذر والعهد واليمين وكوجوب إطاعة الوالدين ، أحد الأحكام المتعلقة بافعال المكلّفين بعنوانه من الإباحة في موضوع إطاعة الوالدين ، والرجحان في موضوع النذر وشبهه ، أي قبل أمر الوالدين لا بد أن يكون الفعل الذي أمرا به ولدهما مباحا في ذاته ، ولا بد ان يكون الفعل المنذور به والمعاهد عليه والمحلوف عليه قبل النذر والعهد واليمين راجحا في الدين أو الدنيا بما هو فعل وبعنوان أولي . وفي ضوء هذا فإذا شك في إباحة الشيء الذي تعلق به أمر الوالدين أو شك