وهو موجود في الثاني ، إذ يحتمل أن تكون صحة الاحرام قبل الميقات وصحة الصوم في السفر من جهة الأدلة الخاصة ، كالروايات كما ستأتي ولا تكون من جهة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا دليلا على المدعى من جهة احتمال الروايات الخاصة . وبقي بيان روايات تدل على صحة الاحرام قبل الميقات بالنذر ، والحال ان الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت وكالصلاة في السفر أربعا ، ومنها ما رواه الشيخ في الاستبصار باسناده عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة قال عليه السّلام : فليحرم من الكوفة وليف للّه بما قال ومنها « 1 » ما رواه باسناده عن صفوان عن علي بن حمزة ، قال كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام اسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة . قال عليه السّلام : يحرم من الكوفة « 2 » وفي معناهما روايات . وأما بيان روايات تدل على صحة الصوم في السفر بالنذر فمنها رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمى ، أي صوم معيّن ، في السفر قال عليه السّلام : يصوم أبدا في السفر والحضر « 3 » .
ومن الروايات الدالة على حرمة الصوم في السفر ما رواه محمّد بن الحسن ، أي الشيخ ، باسناده عن عمار الساباطي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للّه عليّ أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل فيعرض له أمر لا بد له أن يسافر أيصوم وهو مسافر ، قال عليه السّلام : إذا سافر فليفطر لأنه لا يحلّ له الصوم في السفر فريضة كان أو غيرها والصوم في السفر معصية « 4 » .
أما الروايات التي تدل على عدم جواز الاحرام قبل الميقات ، فمنها ما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 236 ب 13 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 8 ص 237 ب 13 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 7 ص 141 ب 10 من أبواب من يصح عنه الصوم ح 7 .
( 4 ) الوسائل : ج 7 ص 141 باب 10 من أبواب من يصح الصوم عنه ح 8 .