الصدوق باسناده عن عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام : الاحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها وذكر عليه السّلام المواقيت ثم قال عليه السّلام : ولا ينبغي لأحد ان يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي معناه روايات أخر « 1 » .
قوله : والتحقيق . . .
توضيحه : ان العناوين التي تؤخذ في موضوعات الأحكام الشرعية على نوعين :
الأول : العناوين الأولية ، وهي التي تثبت للشيء بالنظر إلى ذاته مثل عنوان التمر والخمر مثلا ، إذا قيل أحلّ التمر وحرمت الخمرة .
والثاني : العناوين الثانوية التي تثبت للشيء بالنظر إلى ما هو خارج عن ذاته ، مثل عنوان العسر والحرج والنذر والشرط والنفع والضرر والغصب إلى غير ذلك .
فالحلية ثابتة للتمر بالنظر إلى ذاته كما أن الحرمة ثابتة للخمر من حيث هو خمر وبالنظر إلى ذاته .
[ عدم جواز التمسك بالعام في غير مقام التخصص ]
وأما إذا كان الوضوء ضرريا فالحرمة عارضة عليه بالنظر إلى كونه ضرريا وإلا فهو في ذاته مستحب وكذا عدم الوجوب عارض على الحج إذا صار حرجيا بالنظر إلى كونه حرجيا وإلا فهو في ذاته اما واجب واما مستحبّ وكذا الصحة ثابت للاحرام قبل الميقات وللصوم في السفر باعتبار كونهما منذورين أجاب المصنّف قدّس سرّه عن تمسك البعض بالعمومات في الشبهة المصداقية جوابا تحقيقيا وهو ان يقال إنه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لأحكام العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها إذا اخذ في موضوعاتها أحد الأحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية . ولا يخفى ان العنوان الثانوي تارة يكون موضوعا لحكمه مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 234 ب 10 من أبواب المواقيت ح 1 .