بحسب الوضع محل منع ، لأن ما وضع للعموم اما نفس اللام وإما مدخوله وإما مجموعهما .
أما الأول : فممنوع لوضع اللام للجنس تارة ، وللعهد أخرى ، وللاستغراق ثالثة ، فهي مشتركة ، وإذا لم تكن القرينة المعيّنة موجودة في الكلام فهي تكون مجملة لا تحمل على شيء منها .
وأما الثاني : فممنوع أيضا لأن المدخول اما مفرد واما جمع وكلاهما لم يوضعا للعموم ، إذا الأول وضع لذات صدر عنه المبدأ ك ( ضارب ) مثلا أو لذات قام به المبدأ ك ( عالم ) ؛ والثاني وضع لجمع يطلق على الثلاثة وما فوقها ولم يوضع للعموم .
وأما الثالث فممنوع أيضا إذا لم يثبت وضع الثالث للمركبات بعد وضع مفرداتها ، كما تقدم في طيّ الأمر السادس في الأمور الثمانية في صدر الكتاب ، بل انما يفيده في المورد الذي اقتضته فيه مقدمات الحكمة كما في قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
أو اقتضته قرينة أخرى ، كالاستثناء نحو قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
الآية . وربّما يأتي ان شاء اللّه تعالى في بحث المطلق والمقيّد بعض الكلام الذي يناسب المقام .
[ فصل ] هل العام المخصص حجة في الباقي أم لا ؟
قوله : فصل لا شبهة . . .
في أن العام المخصّص بالمخصّص المتصل من الاستثناء والشرط والوصف والغاية ، أو المنفصل ، حجة فيما بقي تحت العام من الافراد بعد التخصيص في الجمع ، وفي الفرد الذي علم عدم دخوله في المخصّص في المفرد ، ولو كان المخصص المتصل مانعا عن انعقاد الظهور للعام في العموم ، وفي الفرد الذي احتمل دخوله في المخصص إذا كانت الشبهة مفهومية ، وإذا كان المخصص منفصلا ، لا في