مؤثرا مستقلا في ترتب حكم الجزاء ، بحيث لو لم يكن الشرط محققا لما وجدت للحكم الشرعي في الجزاء علة أخرى سوى الشرط في القضية ، نحو ( إذا زالت الشمس فصلّ ) ولا ريب أن الزوال علة لوجوب الصلاة ، ونحو ( إذا سافرت فقصّر ) ونحو ( إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن على الأكثر ) ، هذا في الفريضة . . . وربما يكون الشرط الشرعي معرفا وكاشفا عن السبب التام ، نحو ( إذا خفي الاذان فقصّر ) ، و ( إذا خفيت الجدران فقصّر ) إذ هما معرفان للبعد الخاص عن محل السكنى كاشفان عنه و . . . وكذا ( إذا زاد الظل بعد نقصه فصلّ ) إذ زياد الظلّ كاشف عن الزوال ومعرّف له .
وكذا الأسباب العرفية ربّما تكون مؤثرة نحو ( إذا غضب الأمير فاحذره ) إذ غضبه سبب مؤثر مستقل للحذر عنه . نحو ( إذا طلعت الشمس وجد النهار ) إذ طلوع الشمس علة لوجود النهار . ونحو ( إذا وجد الدخان فقد احترق الحطب ) .
وربما تكون معرّفة نحو ( إذا لبس الأمير الثوب الأصفر فاجتنبه ) إذ لبس الأصفر علامة غضبه وقهره ، ونحو ( إذا كان العالم مضيئا فالشمس طالعة ) إذ ضياء العالم علامة الطلوع ومعرّف له وليس معلولا له ، لأنه معلول وجود النهار إذ يقال ( كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا ) ، و ( كلما كان النهار موجودا كان العالم مضيئا ) لكن كان ظاهر تعليق الجزاء على الشرط ان للشرط دخلا وتأثيرا في الحكم الشرعي وفي الحكم العرفي ، إذ أدوات الشرط وضعت لسببية الأول للثاني ، فلا يتم قول فخر المحققين ومن تبعه ، إذا علم أن الأسباب سواء كانت شرعيه أم كانت عرفية على نحوين لا على نحو واحد ، نعم لو كان المراد بالمعرفية في الأسباب الشرعية انها ليست بدواعي الأحكام الشرعية ولا عللها ، لان الداعي ما يكون موجبا لترجح الوجود على العدم ، وذلك في الواجبات الإلهية والمستحبات الشرعية أو موجبا لترجح العدم على الوجود ، وهذا في المحرمات الشرعية والمكروهات . والداعي لها عند العدلية المصالح والمفاسد اللتان تحكي عنهما
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 343
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٣٤٣