القسم الواحد منها إذا كان عن البيع بما هو فعل مباشري ، كالنهي عن البيع الربوي مثلا .
واما النهي في العبادات ، سواء كانت عباديتها ذاتية دون مقربيتها أم كانت غير ذاتية ، فلا يدل على صحة المنهي عنه في القسمين منها :
اما في الذاتية منها فلقدرة المكلف على ايجادها عبادة مع النهي ، إذ الحرمة تجتمع فيها مع صحتها بسبب النهي . واما في غير الذاتية منها فلقدرة العبد على ايجادها مع النهي أيضا . مثلا : المكلف قادر على ايجاد صوم يومي العيدين عبادة بحيث لو أمر به الشارع المقدس ، لكان أمره عباديا كأمر سائر الأيام ، كما مرّ هذا ، فالنهي لا يدل على صحته ، بل يدل على فساده من جهة منافاة حرمته بقصد القربة المتوقف صحته عليه ، اي على قصد القربة .
فالمتحصل مما ذكر : ان النهي في المعاملات على ثلاثة أنحاء :
الأول : ان يكون من وجود السبب كالعقد .
الثاني : ان يكون النهي من وجوب المسبب كالملكية بما انه فعل بالتسبب .
الثالث : ان يكون من وجوب المسبب بما انه فعل بالتسبيب كالنهي عن ملكية الكافر للمصحف .
والمراد من التسبيب ايجاد السبب بما انه سبب إلى وجود مسببه كايجاد عقد البيع بما انه سبب إلى الملكية ، فلو أوجد المكلف عقد بيع المصحف الشريف للكافر فهو سبب للملكية ، فالمسبب منهي عنه والسبب ، الذي لا ينفك عنه مسببه ، منهي عنه أيضا . والمراد من التسبب ايجاد المسبب بما انه مسبّب عن سببه .
وان النهي في العبادات على ثلاثة أنحاء أيضا :
الأول : ان النهي عن العبادة الفعلية لا يجوز لاستحالة اجتماع المحبوبية الفعلية والمبغوضية الفعلية في الشيء الواحد بعنوان واحد .
الثاني : ان النهي عن العبادية الذاتية جائز ، كالسجود في حال الجنابة
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 293
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢٩٣