تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المناط وجود فرد فيه وإلا لم يمتثل الأمر ، فلا فرق حينئذ بين القول بتعلق الأحكام بالطبائع أو بالافراد من حيث جريان النزاع ، لأنه ان قلنا بالسراية ، أي سراية النهي إلى متعلّق الأمر ، فالصواب قول المانعين ، وان قلنا بعدمها فالأظهر هو قول المجوّزين . وعلى هذا : فلا مجال للتوهمين المذكورين . فلا تغفل عن مختار المصنّف قدّس سرّه وهو القول بالمنع ، فيكون مانعا عن الاجتماع ، كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى .

في اعتبار وجود مناط الأمر والنهي في المجمع

قوله الثامن : انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا إذا كان . . . ولا بدّ هنا من بيان أمرين : الأول : ان مسألة الاجتماع هل تكون من صغريات باب التزاحم أو من صغريات باب التعارض ؟ والثاني : بيان الفرق بين باب التزاحم والتعارض . قال المصنف قدّس سرّه : انها من باب التزاحم في المجمع ، لاعتبار وجود المناطين فيه كالمتزاحمين ، ففي الصلاة في الدار المغصوبة ، مصلحة الأمر ومفسده النهي موجودتان ، وهي بلحاظ المصلحة ، أي مصلحة الصلاتي ، مأمور بها ، وباعتبار المفسدة ، أي مفسدة الغصبي ، منهيّ عنها ، فلا بد ان يكون لكل واحد من متعلّق الايجاب والتحريم مناط حكم كل واحد منهما ، سواء كان كل واحد منهما منفكّا عن الآخر أم لم يكن ، كما في مورد التصادق والاجتماع ، كي يحكم على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ذي وجهين بكون المجمع فعلا محكوما بحكمين ( الوجوب والحرمة ) إذ لا فرق بين الصلاة في الدار المغصوبة وبين الصلاة في المسجد مثلا ، وبين التصرف في مال الغير بغير إذنه حال الصلاة وحال الجلوس مثلا ، وكي يحكم على القول بالامتناع بكون المجمع محكوما فعلا بأقوى المناطين .