تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولكن الجاهل بأصل وجودها لا تلزمه ، فيوجد فرق بين الجاهل والناسي ، فالجاهل لا يعيد ، والناسي يعيد . 2 - إذا علم المكلف بالإصابة ولكنه فحص فلم ير ثمّ صلّى فوجد النجاسة فتلزم الإعادة أيضا بعد غسل الموضع . 3 - إذا ظن المكلف بالإصابة « 1 » وفحص فلم ير ثمّ صلى فوجد النجاسة ، وقد أجاب عليه السّلام بعدم لزوم الإعادة . وسأل زرارة عن وجه عدم وجوب الإعادة بعد ما كانت الصلاة قد وقعت مع النجاسة في جميع موارد الأسئلة الثلاثة . وأجاب عليه السّلام بأنه هنا ظنّ بالإصابة ولم يقطع بها - بخلافه فيما سبق - فهو سابقا كان يقطع بعدم الإصابة ثمّ حصل له شكّ فيها ، ولا ينبغي نقض اليقين بالشكّ ، وقال عليه السّلام : « لأنك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » . وموضع الاستشهاد هو في هذه الفقرة . 4 - أن يعلم المكلف بالإصابة ولكن لا يعرف الموضع أين هو ؟ فهل يغسل جميع الثوب ؟ وأجاب عليه السّلام بأنه يغسل القسم الأسفل مثلا الذي يعلم بأن الإصابة قد تحقّقت فيه ، ولا يلزم غسل القسم الأعلى . 5 - إذا شكّ المكلف في الإصابة أو ظن فهل يلزمه الفحص ؟ وأجاب عليه السّلام بعدم لزوم ذلك ، غايته أن المكلف قد يحبّ إزالة الوساوس التي تطرأ على نفسه فلا بدّ أن يفحص ليزيل تلك الوساوس .
هامش
( 1 ) المراد من الظن ما يعمّ الشكّ ، فإن تفسير الشكّ بمعنى تساوي الطرفين مصطلح منطقي حادث ، وهكذا تفسير الظن برجحان أحد الطرفين هو مصطلح حادث وإلّا فلغة يراد من الشكّ خلاف العلم .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 74 | الشيخ محمد باقر الإيرواني