التخيير على مستوى المسألة الأصولية :
ثمّ إنه لا إشكال في الافتاء بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه وعمل مقلديه ، ولا وجه للافتاء بالتخيير في المسألة الفرعية ، لعدم الدليل عليه فيها . نعم له الافتاء به في المسألة الأصولية ، ولا بأس حينئذ باختيار المقلد غير ما اختاره المفتي ويعمل بما يفهم من صريحه أو ظهوره الذي لا شبهة فيه .
التخيير الاستمراري :
وهل التخيير بدوي أو استمراري ؟ مقتضى الاستصحاب لو لم نقل بأنه مقتضى الإطلاقات أيضا كونه استمراريا .
وتوهّم أن المتحيّر كان محكوما بالتخيير ، ولا تحيّر بعد الاختيار ، فلا يكون الإطلاق ولا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فاسد ، فإن التحيّر بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله ، وبمعنى آخر لم يقع موضوعا للتخيير أصلا .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٦٧