قوله قدّس سرّه :
« وكيف كان فقد ظهر . . . ، إلى قوله : إن قلت :
كيف هذا . . . » . « 1 »
النقطة الثالثة : أركان الاستصحاب :
إنه اتضح من خلال التعريف الذي ذكرناه للاستصحاب اعتبار ركنين فيه ، هما : القطع بثبوت الشيء سابقا ، والشكّ في بقاءه .
أما أن التعريف يدل على اعتبار الشكّ في البقاء فواضح ، حيث أخذ الشكّ بعنوانه في التعريف .
وأما أنه يدل على اعتبار اليقين بالثبوت السابق فلأن الشكّ في البقاء فرع اليقين السابق . « 2 »
ثمّ إنه باتّضاح هذا نقول : إن الشكّ في البقاء - الذي هو الركن الثاني - لا يتحقّق إلّا إذا فرض اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة في الموضوع والمحمول معا ، فلا يكفي الاتحاد في الموضوع وحده ، كما لا يكفي الاتحاد في المحمول وحده ، فلو كنت
هامش
( 1 ) الدرس 346 : ( 23 / شعبان / 1427 ه ) .
( 2 ) لا يخفى أنه من المناسب فنّيا الاستناد في اعتبار اليقين والشكّ إلى الروايات وليس إلى التعريف ، فلا بدّ أن يقال : إن اليقين والشكّ معتبران كركنين في الاستصحاب من جهة أن روايات لا تنقض اليقين بالشكّ قد أخذت عنوان اليقين والشكّ ، وأما التعريف فلا يصلح كمستند علمي .