ثمّ إن قوله : ( أو للظن ) يشتمل على احتمالين ، فيحتمل أنه عدل لقوله : ( تعبّدا ) ، وهذا هو ما شرحنا على طبقه العبارة ، كما يحتمل أنه عدل لقوله : ( بناء العقلاء ) ، ويؤيّد الأوّل العطف بأو دون إما ، ويؤيّد الثاني جعل الظن بالبقاء فيما يأتي عدلا لبناء العقلاء .
عليه كذلك : أي على البقاء إما مطلقا أو في الجملة .
على أقوال : أي إن هناك أقوالا في إثباته ونفيه وأقوالا في وجه حجيته .
وتعريفه بما . . . : هذا شروع في الدفاع عن التعريف . وقد تقدّم أنه لا يوجد تعريف كذلك .
فإنه لم يكن به . . . : ضمير فإنه للشأن ، والتقدير : لم يكن به بأس ما دام ليس بحدّ ولا برسم .
فانقدح : هذا ردّ على ما صنعه الشيخ الأعظم كما ذكرنا .
ثمّ لا يخفى أن البحث . . . : هذا شروع في النقطة الثانية .
خلاصة البحث :
إن الصحيح تعريف الاستصحاب بالحكم ببقاء ما كان وليس ببناء العقلاء على البقاء ولا بالظن ، وذلك لنكتتين .
والاستصحاب مسألة أصولية لنكتتين أيضا .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
مبحث الاستصحاب :
إن في حجية الاستصحاب إثباتا ونفيا أقوالا .
وعباراتهم في تعريفه وإن كانت شتّى إلّا أنها تشير إلى مفهوم واحد ، وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع شكّ في بقاءه إما من جهة بناء