تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
والنسبة بين لا ضرر ودليل الحكم الأوّلي وإن كانت هي العموم من وجه إلّا أنه يقدّم لا ضرر من جهة جمع العرف بحمل الأوّلي على الاقتضاء والثانوي على الحكم الفعلي . وهناك وجه آخر للتقديم ذكره بعض ، وهو التقديم بالحكومة .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

4 - ثمّ إن الحكم الذي يراد نفيه بقاعدة لا ضرر هو الحكم الأوّلي الثابت حال الضرر دون الثابت بعنوانه ، فإنه العلة للنفي ، ولا يمكن أن يكون الموضوع للحكم مانعا منه . ثمّ إنه من هذا يتضح أنه لا تلاحظ النسبة بين لا ضرر وأدلة الأحكام الأوّلية بل يقدّم عليها رغم أن النسبة هي العموم من وجه ، إذ يوفّق العرف بينهما بحمل الأوّلي على الاقتضائي ، والثانوي على الفعلي ، كما هو الحال في سائر الموارد التي يجتمع فيها الدليل الثانوي المثبت أو النافي مع الدليل الأوّلي . نعم ربما ينعكس الأمر فيما إذا احرز أن الحكم الأوّلي ليس اقتضائيا بل بنحو العلّيّة التامة إما مطلقا أو بلحاظ بعض العوارض ، وأما إذا لم يحرز ذلك فنفس اجتماعهما يكون قرينة على أن الأوّلي مقتض فقط ، والعارض مانع فعلي . هذا ولو لم نقل بحكومة دليل لا ضرر لعدم ثبوت نظره كما قيل . * * *