ولا يخفى أن المناسب حذف ذلك لأنه من التكرار الممل ، إذ المضمون المذكور قد تقدّم بقوله : إنه لا ريب في أن الأمارة ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها فلا حاجة إلى تكرار ذلك ثانية بقوله : وذلك لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية .
بدون ذلك : أي بدون جعل شرعي أو حكم عقلي . والأنسب حذف ذلك أيضا ، إذ الاقتضاء للحجية وعدمه لا يتأثر بجعل الحجية وعدمه ، فالظن إذا لم يقتض الحجية بذاته فهو لا يقتضيها حتّى إذا جعلت له شرعا .
ثبوتا . . . : أي إن الظن ليس حجة في إثبات التكليف وتنجّزه ولا في سقوط التكليف به .
فتأمل : قد تقدّم وجهه .
في بيان إمكان التعبد : والمقصود الإمكان الوقوعي . ثمّ إن تقييد الأمارة بغير العلمية توضيحي .
وليس الإمكان بهذا المعنى : أي بمعنى الإمكان الوقوعي . أي وليس الإمكان الوقوعي - بل ولا الإمكان الذاتي أيضا - أصلا عقلائيا يتّبعه العقلاء في مقام الشكّ كما أفاد الشيخ الأعظم .
أصل متبع : المناسب : أصلا متّبعا ، كما في المتن المذكور في حقائق الأصول . وفي بعض النسخ بأصل متبع .
والظن به : أي بالاعتبار . وضمير به يرجع إلى الظن . وفي بعض النسخ بها ، وهو يرجع إلى الأمارة غير العلمية .
فما ظنّك به : أي فما فائدة ظنّك بالاعتبار .
من تال باطل : لا داعي إلى ذكره . وقوله : فيمتنع أي حتّى يمتنع .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٢