تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
2 - لزوم الالتزام بأحدهما المعيّن ، وأعني به الحرمة مثلا من باب أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة . « 1 » 3 - لزوم الالتزام بأحدهما المخيّر ، فلا يلزم الالتزام بالحرمة بخصوصها بل يجوز الالتزام بالوجوب أيضا . 4 - وهذا الاحتمال مركّب من دعويين ، هما : أ - إن العقل يحكم بتخيّر المكلّف في مقام العمل بين الفعل والترك ، إذ خارجا إما أن يفعل أو أن يترك ، ولا يمكن الجمع بينهما ولا تركهما معا فيكون المكلّف عملا وخارجا مخيّرا بنظر العقل بين الفعل والترك لعدم الترجيح لأحدهما بخصوصه . ب - إن ما سبق ناظر إلى حكم العقل ، وإما الشرع فيمكن أن نقول : إنه لا موقف له في هذا المجال ، فهو لم يحكم بالوجوب ولا بالحرمة ولا بالإباحة ولا بغير ذلك . 5 - ما اختاره الشيخ المصنف ، وهو مركّب من دعويين أيضا هما نفس ما سبق ، غايته أن السابق كان يقول : إن الشرع لا موقف مشخّص له في هذا المجال بينما هذا الاحتمال يقول : إن للشرع موقفا محدّدا ، وهو الإباحة ، فهو يقول للمكلّف : إن الفعل مباح لك والترك أيضا مباح لك ، فإن كل شيء لك حلال حتّى تعرف أنه حرام ، وحيث إن الفعل لا تعرف حرمته فهو لك حلال ، وهكذا الترك لا تعرف حرمته فهو لك حلال . ولا يلزم محذور من الحكم بالإباحة على الفعل كما لا يلزم محذور على الترك ، يعني لا محذور عقلي ولا محذور شرعي في ذلك
هامش
( 1 ) هذا نذكره الآن من باب توضيح المطلب وإلّا فسوف يأتي إن شاء اللّه أن هذا المقدار لا يكفي للتعيين بل لا بدّ له من نكتة أخرى .