قوله قدّس سرّه :
« فصل إذا دار الأمر بين وجوب . . . ، إلى قوله :
ثمّ إن مورد هذه الوجوه . . . » . « 1 »
أصل التخيير :
بهذا نكون قد فرغنا بحمد اللّه عزّ وجلّ من أصل البراءة ، ومن الآن يقع الكلام عن أصل التخيير الذي مورده الدوران بين المحذورين .
ومثال ذلك : ما إذا تزوّج شخص بامرأة بعقد غير عربي ، وشكّ بعد ذلك في اشتراط العربية ، وبعد مضي أربعة أشهر سوف يحصل له العلم الإجمالي إما بوجوب مقاربتها أو بحرمة ذلك كما هو واضح فما هو الموقف في هذا الترديد الذي هو شبهة حكمية ؟ وقد ذكر قدّس سرّه خمسة احتمالات :
1 - إجراء البراءة العقلية والنقلية « 2 » لنفي كل من الحكمين ، فنقول : إن الوجوب بخصوصه غير معلوم الثبوت فيشمله حديث رفع ما لا يعلمون ، وهو في نفس الوقت لا بيان عليه فيكون العقاب عليه قبيحا ، وهكذا الحال بالنسبة إلى احتمال الحرمة ، فإنه يمكن نفيه بكلتا البراءتين .
هامش
( 1 ) الدرس 313 و 314 : ( 25 و 26 / ربيع الثاني / 1427 ه ) .
( 2 ) المراد من البراءة العقلية حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، ومن البراءة الشرعية حكم الشرع برفع ما لا يعلمون ونحوه .