قوله قدّس سرّه :
« لو شكّ في وجوب شيء أو حرمته . . . إلى قوله : وقد استدل على ذلك بالأدلّة الأربعة . . . » .
أصل البراءة :
ثمّ تعرّض قدّس سرّه تحت عنوان فصل إلى أصل البراءة . وحاصل ما ذكره أن مورد الأصل المذكور هو ما إذا شكّ في أصل التكليف ، بأن دار أمر شيء بين أن يكون حراما أو مباحا ، وكما لو دار أمر شيء آخر بين أن يكون واجبا أو مباحا .
ويصطلح على حالة دوران أمر الشيء بين التحريم والإباحة - كما هو الحال في التدخين - بالشبهة التحريمية ، وعلى حالة الدوران بين الوجوب والإباحة - كما هو الحال في الدعاء عند رؤية الهلال - بالشبهة الوجوبية .
ثمّ إنه على كلا التقديرين تارة تكون الشبهة حكمية وأخرى تكون موضوعية ، فالأقسام إلى الآن صارت أربعة .
وما هو المقصود من الشبهة الحكمية ؟ يعني ما هو ضابطها وتحديدها ؟ وهكذا ما هي الشبهة الموضوعية وتحديد ضابطها ؟
والجواب : يمكن أن نشير في هذا المجال إلى ضابطين لا ينفكّ أحدهما عن الآخر .
1 - إن الشيء المشتبه تارة يكون كليّا وأخرى يكون جزئيّا ، فإن كان كليّا فالشبهة حكمية بينما إذا كان جزئيّا فالشبهة موضوعية ، فمثلا إذا شككت في