تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قوله قدّس سرّه : « لو شكّ في وجوب شيء أو حرمته . . . إلى قوله : وقد استدل على ذلك بالأدلّة الأربعة . . . » .

أصل البراءة :

ثمّ تعرّض قدّس سرّه تحت عنوان فصل إلى أصل البراءة . وحاصل ما ذكره أن مورد الأصل المذكور هو ما إذا شكّ في أصل التكليف ، بأن دار أمر شيء بين أن يكون حراما أو مباحا ، وكما لو دار أمر شيء آخر بين أن يكون واجبا أو مباحا . ويصطلح على حالة دوران أمر الشيء بين التحريم والإباحة - كما هو الحال في التدخين - بالشبهة التحريمية ، وعلى حالة الدوران بين الوجوب والإباحة - كما هو الحال في الدعاء عند رؤية الهلال - بالشبهة الوجوبية . ثمّ إنه على كلا التقديرين تارة تكون الشبهة حكمية وأخرى تكون موضوعية ، فالأقسام إلى الآن صارت أربعة . وما هو المقصود من الشبهة الحكمية ؟ يعني ما هو ضابطها وتحديدها ؟ وهكذا ما هي الشبهة الموضوعية وتحديد ضابطها ؟ والجواب : يمكن أن نشير في هذا المجال إلى ضابطين لا ينفكّ أحدهما عن الآخر . 1 - إن الشيء المشتبه تارة يكون كليّا وأخرى يكون جزئيّا ، فإن كان كليّا فالشبهة حكمية بينما إذا كان جزئيّا فالشبهة موضوعية ، فمثلا إذا شككت في
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 329 | الشيخ محمد باقر الإيرواني