المعلوم بالإجمال تحقّق انحلال العلم الإجمالي ، وأما إذا كان بمقدار أقل من المعلوم بالإجمال فينبغي التمسّك بالاحتياط آنذاك ، ولكن أين نحتاط ؟ نحتاج إليه في خصوص موارد الأصول النافية ، وأما المثبتة فنتمسّك بها بلا حاجة إلى احتياط وإلّا يلزم تحصيل الحاصل .
وقلنا أيضا : إنه إذا أردنا أن نحتاط في موارد الأصول النافية فهل نحتاط في مظنونات التكليف ومشكوكاته وموهوماته أو أنه يختص بمظنونات التكليف التي يمكن أن نعبّر عنها بموهومات عدم التكليف ؟
الصحيح لزوم الاحتياط في الجميع إلّا إذا أوجب العسر فنحتاط في خصوص مظنونات التكليف ونرفع اليد عنه في المشكوكات والموهومات . « 1 »
إذن هذه المقدمات الثلاث باطلة ، وثنتان صحيحتان ، وبالتالي لا تصل النوبة إلى الدوران بين الإطاعة الظنية والوهمية لبطلان المقدمات الثلاث .
توضيح المتن :
فلاستقلال العقل . . . : كان المناسب : فالعقل يستقل بها .
من الإطاعة العلمية : يعني الاحتياط ، حيث به تتحقّق الإطاعة بنحو العلم والجزم .
أو عدم وجوبها : هذا ناظر إلى حالة العسر ، وما قبله إلى حالة الاخلال بالنظام .
وقبح ترجيح المرجوح : عطف على بداهة مرجوحيتهما .
هامش
( 1 ) تقدّم منه سابقا رفع اليد عن الاحتياط بلحاظ خصوص الموهومات ، وهنا ذكر أنه نرفع اليد عنه في الموهومات والمشكوكات لا خصوص الموهومات ، وهو مطلب غير مهم .