تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولو بعد استكشاف . . . : أي لا يقال : إذا لم يجب الاحتياط في الجميع وكان يجوز رفع اليد عنه في البعض فيلزم عدم وجوبه في البعض الآخر أيضا . وقوله : في الجملة يعني في المظنونات . بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا : أي لقاعدة نفي العسر ، وقوله : أو عقلا إشارة إلى حالة لزوم محذور اختلال النظام .

خلاصة البحث :

إن المقدمة الخامسة تامة لوضوح قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، ولكن لا يصل الأمر إلى ذلك لبطلان المقدمة الأولى والثانية والرابعة .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

وأما المقدمة الخامسة فالعقل يستقل بها ويحكم بعد عدم التمكن من الاحتياط أو عدم وجوبه بلزوم الإطاعة الظنية دون الشكيّة والوهميّة لقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، ولكن لا تصل النوبة إلى ذلك لما أوردناه على المقدمة الأولى من انحلال العلم الإجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة ، ومقتضاه لزوم الاحتياط بما في دائرتها من تكاليف ، ولا بأس به ، حيث لا يلزم محذور ، ولما أوردناه على المقدمة الرابعة ، حيث يجوز الرجوع إلى الأصول حتّى النافية لتمامية المقتضي وفقدان المانع بعد ما كان التكليف في مورد الأصول المثبتة بإضافة ما علم تفصيلا أو كان عليه علمي يفي بمقدار المعلوم بالإجمال ، وإذا لم ينحل العلم الإجمالي بذلك فيتمسك بالأصول المثبتة فقط ، وأما النافية فيتمسك فيها بالاحتياط وترجّح مظنونات التكليف على غيرها بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا عند عدم وجوب الاحتياط التام شرعا وعقلا .