قوله قدّس سرّه :
« وأما المقدمة الخامسة فلاستقلال العقل بها . . . ، إلى قوله : فصل هل قضية . . . » . « 1 »
مناقشة المقدمة الخامسة :
وأما المقدمة الخامسة - يقبح تقديم الإطاعة الوهمية على الإطاعة الظنية - فهي مسلّمة جزما ، ولا مناقشة لنا فيها ، لوضوح أن المرجوح يقبح تقديمه على الراجح ، ويتعيّن أن يكون الظن هو المقدّم في مقابل الوهم ، إن هذا مطلب مقبول ، ولكن السؤال المطروح في المقام : هل أن الأمر ينتهي بالتالي إلى ذلك ، أي الدوران بين الإطاعة الظنية والإطاعة الوهمية حتّى يتعيّن تقديم الأولى ؟
وبكلمة أخرى : هل أن المقدمات السابقة على هذه المقدمة الخامسة هي تامة بحيث تضيق بنا السبل وينتهي الأمر إلى الدوران المذكور ؟ كلا لا تضيق السبل ولا ينتهي الأمر إلى الدوران المذكور ، فإن ثلاث من المقدمات السابقة هي باطلة ومرفوضة ، وبالتالي لا ينتهي الأمر إلى الدوران المذكور ، وتلك المقدمات الثلاث التي ليست بتامة هي :
1 - المقدمة الأولى التي كانت تقول : إن لنا علما إجماليا بثبوت تكاليف كثيرة في مجموع الوقائع . وهذه المقدمة باطلة لأنّا قلنا : إن هذا العلم الإجمالي
هامش
( 1 ) الدرس 294 : ( 26 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .